نزيه حماد
132
معجم المصطلحات المالية والإقتصادية في لغة الفقهاء
الشرعية على مذهب أحمد » : « التخلية هي الإذن بالقبض والتصرف بلا حائل » . هذا ، وتعتبر التّخلية في المبيع والثمن والمرهون والموهوب والمؤجر والمسلم فيه والمهر وغير ذلك عند فقهاء الحنفية قبضا حكميّا في حقّ من خلّي بينه وبينها ، سواء أكانت منقولا أم عقارا . قالوا : لأنّ من وجب عليه التسليم لا بدّ وأن يكون له سبيل للخروج من عهدة ما وجب عليه ، والذي في وسعه هو التخلية ورفع الموانع ، أما الإقباض فليس في وسعه ، لأن القبض باليد فعل اختياري للقابض ، فلو تعلّق وجوب التسليم به لتعذر عليه الوفاء بالواجب . وذهب الشافعية والمالكية والحنابلة إلى أن التخلية قبض في العقار فقط . أما المنقول فيكون قبضه بحسب العرف ، إما بالتناول باليد أو بالنقل والتحويل أو بتوفيته بالوحدة القياسية العرفية التي تراعى فيه ، كالوزن والكيل والذرع والعدّ . . . إلخ . * ( المصباح 1 / 216 ، القاموس المحيط ص 1652 ، المطلع ص 238 ، الفتاوى الهندية 3 / 16 ، ردّ المحتار 4 / 561 ، روضة الطالبين 3 / 515 ، مغني المحتاج 2 / 72 ، الخرشي 5 / 158 ، كشاف القناع 3 / 202 ، م 263 ، 272 - 275 من المجلة العدلية ) . * تدبير التّدبير في اللغة : تقويم الأمر على ما يكون فيه صلاح العاقبة . كتدبير الرّجل لإصلاح ماله وإصلاح ولده وأصحابه . وأصله من الدّبر . وآخر كلّ شيء دبره ، وأدبار الأمور عواقبها . والتّدبير في الاصطلاح الفقهي : هو الإعتاق عن دبر . وهو ما بعد الموت ، إذ الموت دبر الحياة . وعلى ذلك عرّف بأنه « تعليق العتق بالموت » . والمطلق : منه ما علّقه السيّد بمطلق موته . والمقيّد : ما علّقه بصفة على خطر الوجود والعدم . أما الدلالة الاقتصادية للتدبير فقد ألمح إليها محمد الطاهر ابن عاشور بقوله : « التدبير توخّي أساليب الإنتاج وجلب الثروة ، باتّباع أحسن الأساليب ، وأنسب الأوقات ، وأسدّ كيفيات العمل ، وبإعداد رؤوس الأموال ، وبالنشاط في بذل الأعمال ، وارتقاب الأحوال المناسبة للإصدار عند الشعور بالطلب ، والجلب عند مساس الحاجة إلى ما يجلب ، والادخار عند ركود الأسعار ، أو عند التخوّف من فقد ما يحتاج إليه مما به دوران دواليب الميسرة » . * ( المغرب 1 / 280 ، التعريفات الفقهية ص 225 ، تحرير ألفاظ التنبيه ص 244 ، الفروق للعسكري ص 185 ، 251 ، أصول النظام الاجتماعي في الإسلام لابن عاشور ص 199 ) . * تدليس التدليس لغة : كتمان العيب .